تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ سَيَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وُدّٗا} (96)

ثم ختم السورة بذكر أحوال المؤمنين عموما وما ينتظرهم يوم القيامة ، حيث سيستقبلهم الرحمن بالترحيب والمودة .

إن الذين آمنوا بالله وصدّقوا برسُله وعملوا الأعمال الطيبة الصالحة سيجعل الله لهم محبةً في قلوب الناس ويكونون في رحاب الله وتكريمه يوم القيامة .

روى الإمام أحمد والبخاري ومسلم والترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إذا أحبَّ الله عبداً يقول لجبريل : إني أحببت فلانا فأحِبَّه ، فينادي في السماء ثم تنزل له المحبّة في الأرض » ، فذلك قول الله تعالى : { إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات . . الآية } وللحديث روايات متعددة . .

وبعد ، فان هذه لَبشرى للمؤمنين ، ومعها إنذار للجاحدين ، وقد يسّر الله فهمَ كتابه على العرب ، فأنزله بلسانهم ولسان رسوله الأمين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ سَيَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وُدّٗا} (96)

{ 96 } { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا }

هذا من نعمه على عباده ، الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح ، أن وعدهم أنه يجعل لهم ودا ، أي : محبة وودادا في قلوب أوليائه ، وأهل السماء والأرض ، وإذا كان لهم في القلوب ود تيسر لهم كثير من أمورهم وحصل لهم من الخيرات والدعوات والإرشاد والقبول والإمامة ما حصل ، ولهذا ورد في الحديث الصحيح : " إن الله إذا أحب عبدا ، نادى جبريل : إني أحب فلانا فأحبه ، فيحبه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء : إن الله يحب فلانا فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض " وإنما جعل الله لهم ودا ، لأنهم{[513]}  ودوه ، فوددهم إلى أوليائه وأحبابه .


[513]:- في أ: لأنه.
 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ سَيَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وُدّٗا} (96)

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة ببيان ما أعده لعباده المؤمنين وببيان بعض الخصائص التى جعلها لكتابه الكريم . . . فقال - تعالى - : { إِنَّ الذين آمَنُواْ . .

أى : إن الذين امنوا بالله - تعالى - حق الإيمان ، وعملوا الأعمال الصالحات { سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرحمن } فى دنياهم وفى آخرتهم { وُدّاً } أى : سيجعل لهم محبة ومودة فى القلوب ، لإيمانهم وعملهم الصالح ، يقال : ود فلان فلانا ، إذا أحبه وأخلص له المودة .

وروى الإمام مسلم فى صحيحه عن أبى هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الله - تعالى - إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال : يا جبريل إنى أحب فلاناً فأحبه . قال : فيحبه جبريل . ثم ينادى فى أهل السماء : إن الله يحب فلاناً فأحبوه . قال : فيحبه أهل السماء . ثم يوضع له القبول فى الأرض ، وإن الله إذا أبغض عبداً دعا جبريل فقال : يا جبريل إنى أبغض فلاناً فأبغضه . قال : فيبغضه جبريل ثم ينادى فى أهل السماء إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه .

قال : فيبغضه أهل السماء ، ثم توضع له البغضاء فى الأرض " .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ سَيَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وُدّٗا} (96)

قوله : ( فإنما يسرناه بلسانك ) أي أنزلنا عليك القرآن سهلا ميسرا ( بلسانك ) أي بلغتك ، اللسان العربي المبين ( وتنذر به قوما لدا ) واللد ، جمع ألد . وهو الشديد في الخصومة بالباطل . أي تخوّف بالقرآن كل لدود خصيم مكابر يجادل في دين الله بغير حق .