تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ} (88)

اطمس على أموالهم : أزلها .

واشدد على قلوبهم : ضيّق عليهم .

لمّا يئس موسى من فرعون وأعوانه أن يُرجى لهم صلاح ، قال : يا ربّ ، إنك أعطيتَ فرعون وخاصّتَه بهجةَ الدنيا وزينتَها من الأموال والبنين والسلطان ، لكن عاقبة هذا الغنى والنعيم كانت الإسرافَ في الضلال عن سبيل الحق .

اللهمّ اسحقْ أموالَهم واتركهم في ظُلمةِ قلوبهم ، فلا يوفَّقوا للإيمان حتى يروا العذابَ رأي العين .

قارن بين موسى ومحمد ، دعى موسى على قومه ، ودعا سيدنا محمد لهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ} (88)

{ 88 } { رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً } يتزينون بها من أنواع الحلي والثياب ، والبيوت المزخرفة ، والمراكب الفاخرة ، والخدام ، { وَأَمْوَالًا } عظيمة { فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ } أي : إن أموالهم لم يستعينوا بها إلا على الإضلال في سبيلك ، فيضلون ويضلون .

{ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ } أي : أتلفها عليهم : إما بالهلاك ، وإما بجعلها حجارة ، غير منتفع بها .

{ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ } أي : قسها { فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ }

قال ذلك ، غضبًا عليهم ، حيث تجرؤوا على محارم الله ، وأفسدوا عباد الله ، وصدوا عن سبيله ، ولكمال معرفته بربه بأن الله سيعاقبهم على ما فعلوا ، بإغلاق باب الإيمان عليهم .