النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ} (88)

قوله عز وجل : { . . . رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ } أي أهلكها ، قاله قتادة . فذكر لنا أن زروعهم وأموالهم صارت حجارة منقوشة ، قاله الضحاك .

{ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ } فيه أربعة أوجه :

أحدها : بالضلالة ليهلكوا كفاراً فينالهم عذاب الآخرة ، قاله مجاهد .

الثاني : بإعمائها عن الرشد .

الثالث : بالموت ، قاله ابن بحر .

الرابع : اجعلها قاسية .

{ فَلاَ يُؤْمنُوا حَتَّى يَرَُواْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ } قال ابن عباس هو الغرق .