تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ} (12)

قل يا محمد ، للكافرين عامة : ستُغلبون أيها الكافرون ، وستُحشرون إلى جهنم التي ستكون لكم فراشا ، ويا له من فراش سوء ! . وفي سنن أبي داود والبَيْهَقي ( في الدلائل ) أن رسول الله لما رجع من وقعة بدر ، جمع اليهود في سوق قينقاع وقال : يا معشر يهود ، أَسلِموا قبل أن يصيبكم الله بما أصاب قريشا ، فقالوا : يا محمد ، لا يغرّنَك من نفسك إن قتلت نفرا من قريش كانوا أَغْماراً لا يعرفون القتال . إنك والله لو قاتلتنا لعرفتَ أنا نحن الناس وأنك لم تلق مثلنا . فأنزل الله تعالى هذه الآية { قُلْ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ . . . } ، وقد صدق وعدَه بقتل بني قريظة وإجلاء بني النضير ، وفتح خيبر .

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي «سيغلبون ويحشرون » بالياء .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ} (12)

ثم قال تعالى { قل } يا محمد { للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد } وفي هذا إشارة للمؤمنين بالنصر والغلبة وتحذير للكفار ، وقد وقع كما أخبر تعالى ، فنصر الله المؤمنين على أعدائهم من كفار المشركين واليهود والنصارى ، وسيفعل هذا تعالى بعباده وجنده المؤمنين إلى يوم القيامة ، ففي هذا عبرة وآية من آيات القرآن المشاهدة بالحس والعيان ، وأخبر تعالى أن الكفار مع أنهم مغلوبون في الدار أنهم محشورون ومجموعون يوم القيامة لدار البوار ، وهذا هو الذي مهدوه لأنفسهم فبئس المهاد مهادهم ، وبئس الجزاء جزاؤهم .