فإما تثقفنَّهم : تدركهم وتظفر بهم .
فشرِّد بهم . أبعدهم ونكل بهم .
من خلفهم : كفار مكة وأعوانهم من مشركي القبائل الموالية لهم .
وبعد أن بين تعالى أنهم قد تكرر منهم نقض العهد ، ذكر ما يجب أن يعاملوا به قال :
{ فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الحرب فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ } ، فإن تدركْ أيها الرسول ، هؤلاء الناقضين لعهدهم في الحرب ظافرا بهم ، فنكِّلْ بهم تنكيلا يسوؤهم ويخيف مَنْ وراءهم من الأعداء ، { لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ } لعل مَن خَلْفهم من الأعداء يذكرون ذلك النكال فيمنعهم من نقض العهد والقتال .
{ فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ ْ } أي : تجدنهم في حال المحاربة ، بحيث لا يكون لهم عهد وميثاق .
{ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ ْ } أي : نكل بهم غيرهم ، وأوقع بهم من العقوبة ما يصيرون [ به ]{[351]} عبرة لمن بعدهم { لَعَلَّهُمْ ْ } أي من خلفهم { يَذْكُرُونَ ْ } صنيعهم ، لئلا يصيبهم ما أصابهم ، وهذه من فوائد العقوبات والحدود المرتبة على المعاصي ، أنها سبب لازدجار من لم يعمل المعاصي ، بل وزجرا لمن عملها أن لا يعاودها .
ودل تقييد هذه العقوبة في الحرب أن الكافر - ولو كان كثير الخيانة سريع الغدر - أنه إذا أُعْطِيَ عهدا لا يجوز خيانته وعقوبته .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.