تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلۡمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمٗا لُّدّٗا} (97)

قوماً لُدّا : قوما شديدي الخصومة .

لقد يسّرنا القرآن بلغتك لتبشّر برضى الله ونعيمه من اتبعَ أوامره واجتنب نواهيَه ، وتنذِرَ بسخط الله وعذابه من كفر واشتد في خصامه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلۡمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمٗا لُّدّٗا} (97)

ثم بين - سبحانه - الحكمة التى من أجلها جعل القرآن ميسرا فى حفظه وفهمه فقال : { فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ المتقين وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً } .

أى : إننا أنزلنا هذا القرآن على قلبك - أيها الرسول الكريم - وجعلناه بلسانك العربى المبين ، وسهلنا حفظه وفهمه على الناس ، { لِتُبَشِّرَ بِهِ المتقين } الذين امتثلوا أمرنا واجتنبوا نهينا { وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً } أى : ذوى لدد وشدة فى الخصومة بالباطل ، وهم مشركو قريش فقوله { لُّدّاً } جمع ألد ومنه قوله - تعالى - : { وَمِنَ الناس مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحياة الدنيا وَيُشْهِدُ الله على مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الخصام } أى أشد الناس خصومة وجدلاً .

وشبيه بهذه الآية الكريمة قوله - تعالى - : { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ } وقوله - سبحانه - : { فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }