ثم ختم السورة بذكر أحوال المؤمنين عموما وما ينتظرهم يوم القيامة ، حيث سيستقبلهم الرحمن بالترحيب والمودة .
إن الذين آمنوا بالله وصدّقوا برسُله وعملوا الأعمال الطيبة الصالحة سيجعل الله لهم محبةً في قلوب الناس ويكونون في رحاب الله وتكريمه يوم القيامة .
روى الإمام أحمد والبخاري ومسلم والترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إذا أحبَّ الله عبداً يقول لجبريل : إني أحببت فلانا فأحِبَّه ، فينادي في السماء ثم تنزل له المحبّة في الأرض » ، فذلك قول الله تعالى : { إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات . . الآية } وللحديث روايات متعددة . .
وبعد ، فان هذه لَبشرى للمؤمنين ، ومعها إنذار للجاحدين ، وقد يسّر الله فهمَ كتابه على العرب ، فأنزله بلسانهم ولسان رسوله الأمين .
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة ببيان ما أعده لعباده المؤمنين وببيان بعض الخصائص التى جعلها لكتابه الكريم . . . فقال - تعالى - : { إِنَّ الذين آمَنُواْ . .
أى : إن الذين امنوا بالله - تعالى - حق الإيمان ، وعملوا الأعمال الصالحات { سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرحمن } فى دنياهم وفى آخرتهم { وُدّاً } أى : سيجعل لهم محبة ومودة فى القلوب ، لإيمانهم وعملهم الصالح ، يقال : ود فلان فلانا ، إذا أحبه وأخلص له المودة .
وروى الإمام مسلم فى صحيحه عن أبى هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الله - تعالى - إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال : يا جبريل إنى أحب فلاناً فأحبه . قال : فيحبه جبريل . ثم ينادى فى أهل السماء : إن الله يحب فلاناً فأحبوه . قال : فيحبه أهل السماء . ثم يوضع له القبول فى الأرض ، وإن الله إذا أبغض عبداً دعا جبريل فقال : يا جبريل إنى أبغض فلاناً فأبغضه . قال : فيبغضه جبريل ثم ينادى فى أهل السماء إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.