تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} (63)

الساعة : يوم القيامة .

وما يدريك : وما يعرّفك بوقتها .

يسألك الناس عن وقت قيام الساعة ، قل لهم : إن علمها عند الله وحده ، ولعل وقتها يكون قريبا . وقد كثر في القرآن الحديث عن اقتراب الساعة : { اقتربت الساعة وانشق القمر } سورة القمر ( 1 ) { وَمَآ أَمْرُ الساعة إِلاَّ كَلَمْحِ البصر أو هُوَ أَقْرَبُ } [ النحل : 77 ] . { أتى أَمْرُ الله فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ } [ النحل : 1 ] { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة قَرِيبٌ } [ الشورى : 17 ] . وفي هذا كله تهديد للمستعجلين المستهزئين ، والمتعنتين الغافلين عنها ، وقد أبقى الله علمها عنده حتى يبقى الناسُ على حذر من أمرها ، وفي استعداد دائم لمفاجأتها ، ذلك لمن أراد الله به الخير .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} (63)

ثم بين - سبحانه - أن وقت قيام الساعة لا يعلمه إلا هو فقال : { يَسْأَلُكَ الناس عَنِ الساعة قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً } .

والسائلون هنا قيل : هم اليهود ، وسؤالهم عنها كان بقصد التعنت والإِساءة إلى النبى صلى الله عليه وسلم .

أى : يسألك اليهود وأشباههم فى الكفر والنفاق عن وقت قيام الساعة ، على سبيل التعنت والامتحان لك .

{ قُلْ } لهم - أيها الرسول الكريم - { إِنَّمَا } علم وقت قيامها عند الله - تعالى - وحده ، دون أى أحد سواه .

{ وَمَا يُدْرِيكَ } أى : وما يعلمك { لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً } أى . لعل قيامها وحصولها يتحقق فى قوت قريب ، ولكن هذا الوقت مهما قرب لا يعلمه إلا علام الغيوب - سبحانه - .

ولقد كان النبى صلى الله عليه وسلم يقول : " بعثت أنا والساعة كهاتين " ويشير إلى إصبعيه السبابة والوسطى .