تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةٞ مِّن رَّبِّيۖ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي حَقّٗا} (98)

دكَّاء : مهدوما مستويا مع الأرض .

وبعد أن أتم ذو القرنين بناء السد ، قال شاكرا لله : { قَالَ هذا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّآءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً } .

إن هذا السد من رحمة الله بكم ، وسيظل قائما حتى يسويه بالأرض ، وإن أمر الله نافذ لا محالة

وهذا النص لا يحدد زمنا معينا لخروج يأجوج ومأجوج ، ففي سورة الأنبياء : { حتى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ } [ فمن الجائز أن تكون هي غارات المغول والتتر التي دمرت ملك العرب بتدمير الخلافة العباسية على يد هولاكو ، ويكون هذا تصديقا للحديث الصحيح الذي رواه الإمام أحمد عن زينب بنت جحش قالت : استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من نومه وهو محمر الوجه وهو يقول : « ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا ، وحلّق بأصبعيه السبابة والإبهام ، قلت : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم إذا كثر الخبث » .

قراءات :

قرأ أهل الكوفة : { دكاء } بالهمزة مع المد ، والباقون : { دكا } بدون همزة .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةٞ مِّن رَّبِّيۖ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي حَقّٗا} (98)

{ قال } ذو القرنين لما فرغ منه { هذا رحمة من ربي } يعني التمكين من ذلك البناء والتقوية عليه { فإذا جاء وعد ربي } أجل ربي بخروج يأجوج ومأجوج { جعله دكا } كسرا { وكان وعد ربي } بخروجهم { حقا } كائنا