تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ} (55)

واذكروا نعمتي عليكم يوم سألتم موسى وقلتم له : إننا لن نصدّقك في قولك أن هذا كتاب الله ، وأنك سمعت كلامه- حتى نرى الله عياناً . حنيذاك ، انقضّت عليكم صاعقة من السماء ، زلزلتكم جزاء عنادكم وظلمكم وأنتم تنظرون .

قال المفسرون : إن الذين طلبوا رؤية الله هم السبعون الذين اختارهم موسى لميقات الله ، كما جاء في سورة الأعراف آية 154 { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فاتبعوني يُحْبِبْكُمُ الله وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ قُلْ أَطِيعُواْ الله والرسول فإن تَوَلَّوْاْ فإن الله لاَ يُحِبُّ الكافرين } ، فالحادثة واحدة هنا مختصرة ، وفٌصلت وشرحت في الأعراف .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ} (55)

{ وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك } يعني الذين اختارهم موسى عليه السلام ليعتذروا إلى الله سبحانه من عبادة العجل فلما سمعوا كلام الله تعالى وفرغ موسى من مناجاة الله عز وجل قالوا له { لن نؤمن لك } لن نصدقك ، { حتى نرى الله جهرة } أي عيانا لا يستره عنا شيء ، { فأخذتكم الصاعقة } وهي نار جاءت من السماء فأحرقتهم جميعا .

{ وأنتم تنظرون } إليها حين نزلت ، وإنما أخذتهم الصاعقة لأنهم امتنعوا من الايمان بموسى عليه السلام بعد ظهور معجزته حتى يريهم ربهم جهرة . والايمان بالأنبياء واجب بعد ظهور معجزتهم ، ولا يجوز اقتراح المعجزات عليه فلهذا عاقبهم الله تعالى . وهذه الآية توبيخ لهم على مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم مع قيام معجزته كما خالف أسلافهم موسى مع ما أتى به من الآيات الباهرة .