تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَةٗۚ قُلۡ أَتَّخَذۡتُمۡ عِندَ ٱللَّهِ عَهۡدٗا فَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ عَهۡدَهُۥٓۖ أَمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ} (80)

وهنا جعل يبين منشأ اجترائهم على كل موبقة ، وهو غرورهم بزعمهم أن النار لن تمسهم إلا أياماً معدودات . فقل لهم يا محمد ومن باب دحض الدعوى : أين البرهان على ما تزعمون ؟ ثم ينقضه الحق تعالى ببيان مخالفته لقانون العهد الإلَهي الذي لا يعرف شيئاً من الظلم ، ولا المحاباة .

المس واللمس بمعنى : وهو اتصال الشيء بالبشرة بحيث تتأثر الحاسة .

العهد : الخبر أو الوعد .

يزعم اليهود أنهم سيعذَّبون بالنار أربعين ليلة وذلك عدةُ أيام عبادتهم للعجل ، وزعم بضعهم ان النار ستمسُّهم سبعة أيام فقط . وهنا يرد الله تعالى عليهم افتراءهم ويسألهم : هل تعاهدتم مع الله على ذلك ، فاطمأننتم لأن الله لا يخلف عهده معكم ؟

القراءات :

قرأ ابن كثير وحفص : اتخذتم بإظهار الذال . وقرأ الباقون بالادغام . اتخذتم .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَةٗۚ قُلۡ أَتَّخَذۡتُمۡ عِندَ ٱللَّهِ عَهۡدٗا فَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ عَهۡدَهُۥٓۖ أَمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ} (80)

فلما أوعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنار عند تكذيبهم إياه قالوا { لن تمسنا النار إلا أياما معدودة } قليلة ويعنون الأيام التي عبد آباؤهم فيها العجل فكذبهم الله سبحانه فقال قل لهم يا محمد { أتخذتم عند الله عهدا } أخذتم بما تقولون من الله ميثاقا { فلن يخلف الله عهده } والله لا ينقض ميثاقه { أم تقولون على الله } الباطل جهلا منكم .