الشهور : واحدها شهر هو جزء من السنة القمرية يقدر بدورة القمر حول الأرض ، ويسمى الشهرَ القمري ، ويكون 29 يوما ، وثلاثين يوما . منها أربعة حرم : جمع حرام ، وهي من الحرمة بمعنى التعظيم .
إن عدد الشهور في السنة القمرية اثنا عشر شهرا في حكم الله وتقديره ، وفيما بيّنه في كُتبه منذ بدء العالم ، ومن هذه الاثني عشر شهراً أربعةُ أشهرٍ محرّمة معظّمة يحرم فيها القتال ، وهي : رجب وذو القعدة ، وذو الحجة والمحرم .
والتحريم للأشهر الأربعة المذكورة هو دينُ الله المستقيم ، الذي لا تبديل فيه ولا تغيير ، فلا تظلِموا أنفسَكم في هذه الأشهر باستحلال القتال فيها ، أو امتناعكم عنه إذا هاجمكم الأعداء . قاتِلوا أيها المؤمنون ، كلَّ من يقاتلكم من المشركين جميعا ، ولو كان ذلك في الأشهر الحرم . وذلك لأنهم إنما يقاتلونكم لإطفاء نور الإسلام ، فأنتم أَولى بالاتحاد لدفع العدوان وجعل كلمة الله هي العليا .
{ واعلموا أَنَّ الله مَعَ المتقين } ، ينصرهم ويعينهم ويوفقهم لما فيه خيرهم وصلاحهم . ومن كان الله معه فهو المنصور بلا جدال .
وقد وقَّت الله بالأشهر القمرية لأنها هي الأشهر الجارية على سنن الطبيعة لا زيادة ولا نقصان ، ولتدورَ المناسكُ على جميع فصول السنة .
{ إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا } عدد شهور المسلمين التي تعبدوا بأن يجعلوها لسنتهم اثنا عشر شهرا على منازل القمر واستهلال الأهلة لا كما يعده أهل الروم وفارس { في كتاب الله } في الإمام الذي عند الله كتبه يوم خلق السموات والأرض { منها أربعة حرم } رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم يعظم انتهاك المحارم فيها بأشد مما يعظم في غيرها { ذلك الدين القيم } الحساب المستقيم { فلا تظلموا فيهن أنفسكم } تحفظوا من أنفسكم في الحرم فإن الحسنات فيهن تضعف وكذلك السيئات { وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة } قاتلوهم كلهم ولا تحابوا بعضهم بترك القتال كما إنهم يستحلون قتال جميعكم { واعلموا أن الله مع المتقين } مع أوليائه الذين يخافونه
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.