تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان  
{وَإِن مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤۡمِنَنَّ بِهِۦ قَبۡلَ مَوۡتِهِۦۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا} (159)

إن كل فرد من أهل الكتاب ينكشف له الحق في أمر عيسى قبل أن يفارق الحياة ، فيدرك أن عيسى ما كان إلا عبد الله ورسوله ، ويؤمن على ذلك الأساس . غير أن إيمانه يأتي متأخراً لا ينفعه . ولسوف يشهد عليهم عيسى يوم القيامة أنه قد بلّغ رسالة ربه ، كما جاء في آخر سورة المائدة : { مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَآ أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعبدوا الله رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } [ الآية : 117 . . . ] .