فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{وَإِن مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤۡمِنَنَّ بِهِۦ قَبۡلَ مَوۡتِهِۦۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا} (159)

{ وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته } سينزل عيسى ولا يبقى أحد من أهل التوراة والإنجيل حينئذ إلا ليصدقن بمجيئه حيا قبل أن يموت .

{ وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته } سينزل عيسى عليه السلام آخر الزمان ، ولا يبقى أحد من أهل التوراة والإنجيل حينئذ إلا ليصدقن بمجيئه حيا قبل أن يموت- سلام الله عليه- وفي هذا مزيد تكذيب للذين زعموا أنه قتل وصلب ؛ روى البخاري( {[1607]} ) في صحيحه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد وحتى تكون السجدة خيرا له من الدنيا وما فيها " ، ثم يقول أبو هريرة : اقرءوا إن شئتم : { وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا } ؛ وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كيف بكم إذا نزل فيكم المسيح ابن مريم وإمامكم منكم " ؟ ! ومن حديث لمسلم عن عبد الله بن عمرو- وفيه- : " يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين . . فيبعث الله تعالى عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود فيطلبه فيهلكه . . " ، وروى مسلم في صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : " لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات طلوع الشمس من مغربها والدخان والدابة وخروج يأجوج ومأجوج ونزول عيسى ابن مريم والدجال وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ونار تخرج من قعر عدن تسوق- أو تحشر- الناس تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا " ؛ { ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا } قال قتادة : يشهد عليهم أنه قد بلغهم الرسالة من الله وأقر بالعبودية لله عز وجل ، أقر بالعبودية على نفسه .


[1607]:ورواه مسلم بنحوه.