تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل  
{وَإِن مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤۡمِنَنَّ بِهِۦ قَبۡلَ مَوۡتِهِۦۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا} (159)

{ وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن } ، يعني وما من أهل الكتاب ، يعني اليهود ، إلا

ليؤمنن { به } ، يعني بعيسى صلى الله عليه وسلم ، { قبل موته } أنه نبي رسول قبل موت اليهودي ، يعني عند موته ، لأن الملائكة تضرب وجوههم وأدبارهم ، وتقول : يا عدو الله ، إن المسيح الذي كذبتم به ، هو عبد الله ورسوله حقا ، فيؤمن به ولا ينفعه ، ويؤمن به من كان منهم حيا إذا نزل عيسى صلى الله عليه وسلم ، فينزل عيسى صلى الله عليه وسلم على ثنية يقال لها : أفيق ، دهين الرأس ، عليه ممصرتان ، ومعه حربة يقتل بها الدجال ، فقيل لابن عباس ، رحمه الله : فمن غرق من اليهود ، أو أحرق بالنار ، أو أكله السبع ، قال : لا تخرج روحه حتى يؤمن بعيسى صلى الله عليه وسلم ، ثم قال تعالى : { ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا } ، أنه قد بلغهم الرسالة .