الأولى : قوله تعالى : " فويل " " فويل " اختلف في الويل{[908]} ما هو ، فروى عثمان بن عفان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جبل من نار . وروى أبو سعيد الخدري أن الويل واد في جهنم بين جبلين يهوي فيه الهاوي أربعين خريفا . وروى سفيان وعطاء بن يسار : أن الويل في هذه الآية واد يجري بفناء جهنم من صديد أهل النار . وقيل : صهريج في جهنم . وحكى الزهراوي عن آخرين : أنه باب من أبواب جهنم . وعن ابن عباس : الويل المشقة من العذاب . وقال الخليل : الويل شدة الشر{[909]} . الأصمعي : الويل تفجع وترحم . سيبويه : ويل لمن وقع في الهلكة ، وويح زجر لمن أشرف على الهلكة . ابن عرفة : الويل الحزن : يقال : تويل الرجل إذا دعا بالويل ، وإنما يقال ذلك عند الحزن والمكروه ، ومنه قوله : { فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم } [ البقرة : 79 ] . وقيل : أصله الهلكة ، وكل من وقع في هلكة دعا بالويل ، ومنه قوله تعالى : { يا ويلتنا مال هذا الكتاب{[910]} } [ الكهف : 49 ] . وهي الويل والويلة ، وهما الهلكة ، والجمع الويلات ، قال :
فقالت لك الويلات إنك مُرْجِلِي
وارتفع " ويل " بالابتداء ، وجاز الابتداء به وإن كان نكرة لأن فيه معنى الدعاء . قال الأخفش : ويجوز النصب على إضمار فعل ، أي ألزمهم الله ويلا . وقال الفراء : الأصل في الويل " وي " أي حزن ، كما تقول : ويل لفلان ، أي حزن له ، فوصلته العرب باللام وقدروها منه فأعربوها . والأحسن فيه إذا فصل عن الإضافة الرفع ، لأنه يقتضي الوقوع . ويصح النصب على معنى الدعاء ، كما ذكرنا .
قال الخليل : ولم يسمع على بنائه إلا ويح وويس وويه وويك وويل وويب ، وكله يتقارب في المعنى . وقد فرق بينها قوم ، وهي مصادر لم تنطلق العرب منها بفعل . قال الجرمي : ومما ينتصب انتصاب المصادر ويله وعوله وويحه وويسه ، فإذا أدخلت اللام رفعت فقلت : ويل له ، وويح له .
الثانية : قوله تعالى : { للذين يكتبون الكتاب } الكتابة معروفة . وأول من كتب بالقلم وخط به إدريس عليه السلام ، وجاء ذلك في حديث أبي ذر ، خرجه الآجري وغيره . وقد قيل : إن آدم عليه السلام أعطي الخط فصار وراثة في ولده .
الثالثة : قوله تعالى : { بأيديهم } تأكيد ، فإنه قد علم أن الكتب لا يكون إلا باليد ، فهو مثل قوله : { ولا طائر يطير بجناحيه } [ الأنعام : 38 ] ، وقوله : { يقولون بأفواههم }[ آل عمران : 167 ] . وقيل : فائدة { بأيديهم } بيان لجرمهم وإثبات لمجاهرتهم ، فإن من تولى الفعل أشد مواقعة ممن لم يتوله وإن كان رأيا له وقال ابن السراج : " بأيديهم " كناية عن أنهم من تلقائهم دون أن ينزل عليهم ، وإن لم تكن حقيقة في كتب أيديهم .
الرابعة : في هذه الآية والتي قبلها التحذير من التبديل والتغيير والزيادة في الشرع ، فكل من بدل وغير أو ابتدع في دين الله ما ليس منه ولا يجوز فيه فهو داخل تحت هذا الوعيد الشديد ، والعذاب الأليم ، وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته لما قد علم ما يكون في آخر الزمان فقال : " ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين ملة وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة " الحديث ، وسيأتي . فحذرهم أن يحدثوا من تلقاء أنفسهم في الدين خلاف كتاب الله أو سنته أو سنة أصحابه فيضلوا به الناس ، وقد وقع ما حذره وشاع ، وكثر وذاع ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
الرابعة : قال علماؤنا رحمة الله عليهم : نعت الله تعالى أحبارهم بأنهم يبدلون ويحرفون فقال وقوله الحق : { فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم } ، [ البقرة : 79 ] الآية . وذلك أنه لما درس الأمر فيهم ، وساءت رعية علمائهم ، وأقبلوا على الدنيا حرصا وطمعا ، طلبوا أشياء تصرف وجوه الناس إليهم ، فأحدثوا في شريعتهم وبدلوها ، وألحقوا ذلك بالتوراة ، وقالوا لسفهائهم هذا من عند الله ، ليقبلوها عنهم فتتأكد رياستهم وينالوا به حطام الدنيا وأوساخها . وكان مما أحدثوا فيه أن قالوا : ليس علينا في الأميين سبيل ، وهم العرب ، أي ما أخذنا من أموالهم فهو حل لنا . وكان مما أحدثوا فيه أن قالوا : لا يضرنا ذنب ، فنحن أحباؤه وأبناؤه ، تعالى الله عن ذلك ! وإنما كان في التوراة " يا أحباري ويا أبناء رسلي " فغيروه وكتبوا " يا أحبائي ويا أبنائي " فأنزل الله تكذيبهم : { وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم{[911]} } [ المائدة : 18 ] . فقالت : لن يعذبنا الله ، وإن عذبنا فأربعين يوما مقدار أيام العجل ، فأنزل الله تعالى : { وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا{[912]} }[ البقرة : 80 ] قال ابن مقسم : يعني توحيدا ، بدليل قوله تعالى :{ إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا{[913]} }[ مريم : 87 ] يعني لا إله إلا الله :{ فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون } [ البقرة : 80 ] ثم أكذبهم فقال :{ بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون . والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون{[914]} } . [ البقرة : 81 - 82 ] . فبين تعالى أن الخلود في النار والجنة إنما هو بحسب الكفر والإيمان ، لا بما قالوه .
الخامسة : قوله تعالى : { ليشتروا به ثمنا قليلا } وصف الله تعالى ما يأخذونه بالقلة ، إما لفنائه وعدم ثباته ، وإما لكونه حراما ، لأن الحرام لا بركة فيه ولا يربو عند الله . قال ابن إسحاق والكلبي : كانت صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابهم ربعة أسمر ، فجعلوه آدم سبطا طويلا ، وقالوا لأصحابهم وأتباعهم : انظروا إلى صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي يبعث في آخر الزمان ليس يشبهه نعت هذا ، وكانت للأحبار والعلماء رياسة ومكاسب ، فخافوا إن بينوا أن تذهب مآكلهم ورياستهم ، فمن ثم غيروا .
قوله تعالى : { فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون } قيل من المآكل . وقيل من المعاصي . وكرر الويل تغليظا لفعلهم .
قوله تعالى : { فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون } ويل مبتدأ مرفوع ، جاء نكرة لوروده مورد الدعاء وما بعده خبر في محل رفع{[83]} . وقد جاء في معنى الويل أقوال كثيرة نستطيع أن نركن من بينها إلى المعنى الذي يتفق عليه أكثر المفسرين وهو الهلاك أو العذاب أو الدمار . وقيل : واد في جهنم لو أرسلت فيه الجبال لماعت من حره{[84]} .
والويل واقع على الذين يفترون على الله الكذب ، فيكتبون بأيديهم ما يفترونه ليقولوا للناس هذا من عند الله وما هو من عند الله ولكنه اختلاق من عند أنفسهم ، فهو كلام فاسد مختلق لا ينطوي على غير الباطل والكذب وهو على شاكلة مختلقة من التحريف . أو التغيير والتبديل ، وذلك أن يضيفوا للكتاب من عندهم أو يحذفوا تبعا لما تمليه أهواؤهم المريضة ، فما راق لهم أبقوه وما لم يعجبهم حذفوه ، كل ذلك يقارفونه من غير تورع أو خشية من الله إلا الرغبة في التضليل والإفساد والتخريب .
ونود في هذا الصدد أن نعرض بشيء قليل من التفصيل لأولئك الذين { يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله } فإن هذا النص الكريم واقع على فريق ظالم من بني إسرائيل ، أولئك الذين مارسوا الكذب على الله في أشد الصور وأعتاها . لكن النص الكريم مع كشفه لهؤلاء الناس من بني إسرائيل إلا أنه من حيث المقصود الواسع يمتد ليشمل كل الأشقياء من كل ملة أو دين في زمان أو مكان ممن يفترون على الله الكذب والزور ، ولا جرم أنهم كثيرون ومنتشرون في مناكب الأرض وعلى امتداد الأجيال والعصور .
ومن الحق أن نقول كذلك : إن فريق بني إسرائيل كانوا في طليعة الكاذبين والدجاجلة الذين كانوا يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله . وقصة بني إسرائيل في هذه المسألة الخطيرة بالذات طويلة ، وهي تستأهل مزيدا من الشرح والبيان والتفصيل ، لكننا لا نملك في مثل هذا الموقف إلا أن نبين سراعا ما أمكن ، عن جريمة هؤلاء البشعة في تحريف الكتاب وتزييفه ، أو في الاختلاق الفاجر الذي ينسبونه إلى الله . ومثل التوراة في ذلك واضح تماما ، ذلك أن أحبار بني إسرائيل قد تصرفوا في كتابهم الأصيل التوراة فراحوا يغيرون فيه ويبدلون ثم يحرفون ويزيدون . ومن بين ذلك تكذيبهم نبوة الرسول محمد ( صلى الله عليه وسلم ) مع أنهم كانوا يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة وكانوا يقرأونه في وضوح ويسر وكانوا يحدثون الناس من قبل بعث هذا النبي الكريم عن زمان يقترب منهم رويدا رويدا يبعث الله فيه نبيا ، فما أن انبعث هذا النبي الكريم وعلموا أنه ليس من جنسهم انقلبوا على أعقابهم جاحدين منكرين ، فتربصوا به الدوائر ، وأتمروا به ليقتلوه ، وحرضوا عليه الناس والسفهاء من عرب ومشركين ؛ لينالوا منه شرا وليتخذوه لهم عدوا ، وأشاعوا من حوله الشبهات والترهات ؛ ليظن الناس أنه شاعر ، أو ساحر ، وليحسبوا أنه من المتقولين المفترين .
أما فيما يتعلق بالتوراة- وهي كتاب الله المقدس الذي أنزل على النبي الكليم موسى عليه السلام- فقد انثنى عنه بنو إسرائيل ، لأنه لم يوافق أهواءهم ورغائبهم التي تقوم على الأنانية والهوى ولا تجنح إلا للشهوات ؛ لذلك قد أكب أحبار يهود على التوراة ، لما أصابها من تلاعب وتزييف . وأشد منذ ذلك نكاوة وعتوا ما قامت به أحبار يهود من وضع كتاب شارح للتوراة وهو التلمود . ذلك الكتاب العجيب الذي يستقطب كل مظاهر الشذوذ والانحراف في بني إسرائيل ، بدءا بالحقد الذي تصطبغ به نفسية يهود من غابر الزمن ، وانتهاء بكل خصال السماجة والتبلّد والشح والتوقح وانعدام المروءة والحياء وغير ذلك من ذميم الأخلاق التي تنبعث من تصور خبيث معتم ومن طبيعة غليظة كزة ، خبث فيها كل بوادر اللين والرحمة بالخليقة ، وغارت فيها أية ظاهرة من ظواهر الرأفة واللين . وقد كان ذلك كله يوم أن جيء لبني إسرائيل بالتلمود ، ذلك الكتاب المشوه المريع الذي يحمل بين دفتيه تحريضا على الشر والضر والنيل المتواصل من بني البشر بغير توقف أو انقطاع . ذلك هو التلمود الذي جاء ليشرح التوراة فكان غاية في التحريف والتضليل ، وغاية في إرساء بذور الكراهية والحقد لدى اليهود ليكيلوا للبشرية على مر الزمن كل ألوان التآمر والكيد .
وثمة كتب وقرارات ومواثيق تضمها قراطيس مخبوءة في أحشاء الظلام الأسود وهي تحوي من البرامج والمخططات ما يحمل للبشرية نذر البلاء والتدمير . ومن جملة ذلك كله ذلك الكتاب الرهيب وهو " بروتوكولات حكماء صهيون " وهو كتاب صغير الصفحات والكلمات ، لكنه خطة شاملة خبيثة للقضاء على البشرية في أعز ما تملك من معان في الخير والفضيلة ، وللقضاء عليها قضاء ماديا ساحقا يأتي على الحضارات كلها من القواعد ؛ ليذرها قاعا صفصفا وذلك عن طريق الحروب المتتالية الضروس .
أما الإنجيل فلا ريب أنه كتاب سماوي عظيم قد جيء به من عند الله ليكون لبني إسرائيل هاديا ونذيرا ، وهو كتاب قام في بدايته على التوحيد الخالص الذي لا تشوبه شوائب الشرك ، لكن المحسوبين على المسيح عليه السلام بغير حق قد افتروا على الله أشد افتراء يوم أن كتبوا الإنجيل بما تفرضه أهواؤهم ورغائبهم الذاتية ، فجاء الإنجيل نائيا عن أصالة التوحيد الخالص ، يستوي في هذه الحقيقة الأناجيل الأربعة : متى ولوقا ومرقس ويوحنا . أما الإنجيل برنابا فلا جرم أن يكون أقرب هذه الكتب جميعا إلى عقيدة التوحيد ، وأنه ينطوي على تنويه بذكر النبي محمد عليه الصلاة والسلام . لكن أحبار روما قد أصدروا – في غاية من التعصب- ما يشير إلى بطلان هذا الكتاب والاقتصار على الكتب الأربعة الأولى ، وفي ذلك من الدلالة على سوء المقاصد والنوايا ، وعلى انعدام الخشوع والتقوى ما يكشف عن طبيعة هؤلاء الناس الذين يتطاولون على الله سبحانه في كتبه المقدسة ؛ ليصموها التغيير والتحريف ، وليجعلوها تبعا لأغراضهم وأهوائهم الذاتية لا تمت إلى الدين السوي المستقيم بصلة . ثم هذه المقولات الزائفة التي يلفقها الخراصون من الأحبار والرهبان ، والتي تحتشد على شواكل من العبارات الغامضة المضطربة أو الألغاز الموغلة في التوهيم والتعمية واللبس .
وهذه النشرات والكتب التي تضم حشوا من الكلام المصطنع ، الكلام الذي يثير في الأرض بواعث الشقاق والخصام ؛ لتظل البشرية في تطاحن وعراك دائمين لا لشيء إلا لمرضاة الطبائع الملتوية التي تتجشأ الحقد والهوس ، والتي لا تفتأ تتربص بالإسلام وأهله كل أسباب الكيد والشر .
إن هذه المقولات والنشرات والكتب إنما تتسطر وتطلق باسم الدين افتراء على الله وتزييفا لدينه الحق الذي يندد بالشر والبطل وبكل مظاهر الظلم والخطيئة والفساد .
إنها مقولات ونشرات وكتب تحرض عليها نفوس المارقين من دعاة الشر والسوء الذين تتقاطر صدورهم وتورا وضطغانا لفرط كراهيتها المغالية للإنسانية عموما وللإسلام على وجه الخصوص .
أما المسلمون فإن من بين صفوفهم فريقا من المنافقين الذين يتقمصون أثوابا عديدة شتى تنطلي على المسلمين بمظهرها اللامع المخادع . وهي أثواب تنطوي على الغواية والفتنة ، وتخفي وراءها الزور والكذب ، يلبسها الأفاكون الدجالون من أدعياء المسميات المصطنعة منه الحرية والاشتراكية والوحدة ، ومنها العدل والمساواة والشورى ، ومنها الديمقراطية والشعبية وحقوق العمال . وغير ذلك من الشارات والمظاهر الفاسدة المزيفة التي فضحتها الظروف والأحداث ، فباتت مكشوفة متعرية لا تنثني على غير النفاق والدجل ، وهم مع ذلك كله يزعمون أنهم لا يعصون الله بذلك ، وأنهم ليسوا بخارجين عن صراط الله ومنهاجه ! وذلك هو الكذب المفضوح المتسبين .
إن هؤلاء الخراصين الدجاجلة الذين نبذتهم رسالات السماء كافة ، والذين خرجوا على منهج الله القويم العادل ؛ ليعيثوا في الأرض فسادا وخرابا ، وليفتروا على الله البطل بما تكتبه أيديهم في الليل والنهار ، إن هؤلاء جميعا قد توعدهم الله أشد توعد ، وأنذرهم في كتابه الحكيم أن لهم الويل ، وهو العذاب الحارق المستعر الذي تكتوي فيه أجسادهم وجلودهم ، وتتقاحم خلاله جسومهم وأبدانهم لتلاقي هنالك من العذاب اللاذع المضطرم ما لا يقوى على احتماله بشر ، ولا يصطبر على هوله وشدته كائن من الكائنات . وما أروع كلمات الله التي تأتي في هذا الصدد لتعبر أجلى تعبير في ألفاظ قليلة وجيزة ، لكنه تحمل من الإيقاع المؤثر العذب ، ومن النذير المخوف المزلزل ، ومن التكرار الذي يزيد في التأثير والفعالية ما لا يحتمله أي كلام غير هذا الكلام : { فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون } .