الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (92)

" عالم الغيب والشهادة[ أي{[11709]}هو عالم الغيب ] فتعالى عما يشركون " تنزيه وتقديس . وقرأ نافع وأبو بكر وحمزة والكسائي " عالم " بالرفع على الاستئناف ، أي هو عالم الغيب . الباقون بالجر على الصفة لله . وروى رويس عن يعقوب " عالم " إذا وصل خفضا . و " عالم " إذا ابتدأ رفعا .


[11709]:من ب.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (92)

ثم أقام دليلاً آخر على كماله بوصفه بقوله : { عالم الغيب } ولما كان العلم بذلك لا يستلزم علم الشهادة كما للنائم قال : { والشهادة } ولا عالم بذلك غيره .

ولما كان من الواضح الجلي أنه لا مدعي لذلك ، ومن ادعاه غيره بأن كذبه لا محالة ، وأن من تم علمه تمت قدرته ، فاتضح تفرده كما بين في طه ، تسبب عنه قوله : { فتعالى } أي علا العالم المشار إليه علواً عظيماً { عما يشركون* } فإنه لا علم لشيء منه فلا قدرة ولا صلاحية لرتبة الإلهية .