" من " رفع بالابتداء وهو شرط . و " أوفى " في موضع جزم . و " اتقى " معطوف عليه ، أي واتقى الله ولم يكذب ولم يستحل ما حُرِّم عليه .
" فإن الله يحب المتقين " أي يحب أولئك . وقد تقدم معنى حب الله لأوليائه . والهاء في قوله " بعهده " راجعة إلى الله عز وجل . وقد جرى ذكره في قوله " ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون " ويجوز أن تعود على الموفى ومتقي الكفر والخيانة ونقض العهد . والعهد مصدر يضاف إلى الفاعل والمفعول .
ولما ادعوا نفي الجناح عنهم فيهم وبين تعالى أنهم لا يتحاشون عن الكذب صرح بكذبهم في هذا الأمر بخصوصه{[18008]} بقوله : { بلى } أي عليكم في خيانتهم{[18009]} لتحريم العذر عليكم مطلقاً ، أي سبيل - كما هو في التوراة وقد{[18010]} مضى نقله{[18011]} في البقرة في آية { إن الذين آمنوا والذين هادوا{[18012]} }[ البقرة : 62 ] وآية { وقولوا للناس حسناً{[18013]} }[ البقرة : 83 ] .
{[18014]}ولما{[18015]} مضى تقسيمهم إلى أمين وخائن استأنف بشارة الأول ونذارة الثاني على وجه عام لهم ولغيرهم لتحريم{[18016]} الخيانة في كل شرع في حق{[18017]} كل أحد منهما{[18018]} ، إن الله يبغض{[18019]} الخائن فقال : { من أوفى بعهده } في الدين والدنيا { واتقى } أي{[18020]} كائناً من كان { فإن الله } ذا{[18021]} الجلال والإكرام يحبه ، هكذا{[18022]} الأصل ، لكنه{[18023]} أظهر الوصف لتعليق الحكم به وإشعاراً بأنه العلة الحاملة له{[18024]} على الأمانة فقال : { يحب المتقين{[18025]} * } .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.