الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ} (25)

قوله تعالى : " ليحملوا أوزارهم " قيل : هي لام كي ، وهي متعلقة بما قبلها . وقيل : لام العاقبة ، كقوله : " ليكون لهم عدوا وحزنا{[9852]} " [ القصص : 8 ] . أي قولهم في القرآن والنبي أدّاهم إلى أن حملوا أوزارهم ، أي ذنوبهم . وقيل : هي لام الأمر ، والمعنى التهدد . " كاملة " لم يتركوا منها شيئا لنكبة أصابتهم في الدنيا بكفرهم . " ومن أوزار الذين يضلونهم " قال مجاهد : يحملون وزر من أضلوه ولا ينقص من إثم المضل شيء . وفي الخبر ( أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع فإن عليه مثل أوزار من اتبعه من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ، وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع فله مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء ) خرجه مسلم بمعناه . و " من " للجنس لا للتبعيض ، فدعاة الضلالة عليهم مثل أوزار من اتبعهم . وقوله : " بغير علم " أي يضلون الخلق جهلا منهم بما يلزمهم من الآثام ، إذ لو علموا لما أضلوا . " ألا ساء ما يزرون " أي بئس الوزر الذي يحملونه . ونظير هذه الآية " وليحملن أثقالهم{[9853]} وأثقالا مع أثقالهم " [ العنكبوت : 13 ] وقد تقدم في آخر " الأنعام{[9854]} " بيان قوله : { ولا تزر وازرة وزر أخرى } .


[9852]:راجع ج 13 ص 25، ص 330.
[9853]:راجع ج 13 ص 25، ص 330.
[9854]:راجع ج 7 ص 157.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ} (25)

ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون

[ ليحملوا ] في عاقبة الأمر [ أوزارهم ] ذنوبهم [ كاملة ] لم يكفر منها شيء [ يوم القيامة ومن ] بعض [ أوزار الذين يضلونهم بغير علم ] لأنهم دعوهم إلى الضلال فاتبعوهم فاشتركوا في الإثم [ ألا ساء ] بئس [ ما يزرون ] يحملونه حملهم هذا