فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ} (25)

{ لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ } أي قالوا ذلك إضلالا للناس وصدّاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحملوا أو زاد ضلالهم { كَامِلَةٌ } وبعض أوزار من ضلّ بضلالهم ، وهو وزر الإضلال ، لأن المضلّ والضال شريكان : هذا يضله ، وهذا يطاوعه على إضلاله ، فيتحاملان الوزر ، ومعنى اللام التعليل من غير أن يكون غرضاً ، كقولك : خرجت من البلد مخافة الشر { بِغَيْرِ عِلْمٍ } حال من المفعول أي يضلون من لا يعلم أنهم ضلال وإنما وصف بالضلال واحتمال الوزر من أضلوه وإن لم يعلم لأنه كان عليه أن يبحث وينظر بعقله حتى يميز المحق والمبطل .