قوله تعالى : " وإن كان كبر عليك إعراضهم " أي عظم عليك إعراضهم وتوليهم عن الإيمان . " فإن استطعت " قدرت " أن تبتغي " تطلب " نفقا في الأرض " أي سربا تخلص منه إلى مكان آخر ، ومنه النافقاء لجحر اليربوع ، وقد تقدم في " البقرة " {[6325]} بيانه{[6326]} ، ومنه المنافق . وقد تقدم . " أو سلما " معطوف عليه ، أي سببا إلى السماء ، وهذا تمثيل ؛ لأن العلم الذي يرتقى عليه سبب إلى الموضع ، وهو مذكر ، ولا يعرف ما حكاه الفراء من تأنيث العلم . قال قتادة : السلم الدرج . الزجاج : وهو مشتق من السلامة كأنه{[6327]} يسلمك إلى الموضع الذي تريد . " فتأتيهم بآية " عطف عليه أي ليؤمنوا فافعل ، فأضمر الجواب لعلم السامع . أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ألا يشتد حزنه عليهم إذا كانوا لا يؤمنون ، كما أنه لا يستطيع هداهم . " ولو شاء الله لجمعهم على الهدى " أي لخلقهم مؤمنين وطبعهم عليه ، بين تعالى أن كفرهم بمشيئة الله ردا على القدرية . وقيل المعنى : أي لأراهم آية تضطرهم إلى الإيمان ، ولكنه أراد عز وجل أن يثيب منهم من آمن ومن أحسن . " فلا تكونن من الجاهلين " أي من الذين أشتد حزنهم وتحسروا حتى أخرجهم ذلك إلى الجزع الشديد ، وإلى ما لا يحل ، أي لا تحزن على كفرهم فتقارب حال الجاهلين . وقيل : الخطاب له والمراد الأمة ، فإن قلوب المسلمين كانت تضيق من كفرهم وإذايتهم .
وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين
[ وإن كان كبر ] عظم [ عليك إعراضهم ] عن الإسلام لحرصك عليهم [ فإن استطعت أن تبتغي نفقا ] سربا [ في الأرض أو سلما ] مصعدا [ في السماء فتأتيهم بآية ] مما اقترحوا فافعل ، المعنى أنك لا تستطيع ذلك فاصبر حتى يحكم الله [ ولو شاء الله ] هدايتهم [ لجمعهم على الهدى ] ولكن لم يشأ ذلك فلم يؤمنوا [ فلا تكونن من الجاهلين ] بذلك
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.