الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجٗا سُبُلٗا لَّعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ} (31)

قوله تعالى : " وجعلنا في الأرض رواسي " أي جبالا ثوابت . " أن تميد بهم " أي لئلا تميد بهم ، ولا تتحرك ليتم القرار عليها ، قاله الكوفيون . وقال البصريون : المعنى كراهية أن تميد . والميد : التحرك والدوران . يقال : ماد رأسه ، أي دار . ومضى في " النحل " {[11251]} مستوفى . " وجعلنا فيها فجاجا " يعني في الرواسي ، عن ابن عباس . والفجاج ا لمسالك . والفج الطريق الواسع بين الجبلين . وقيل : وجعلنا في الأرض فجاجا أي مسالك ، وهو اختيار الطبري ؛ لقوله : " لعلهم يهتدون " أي يهتدون إلى السير في الأرض . " سبلا " تفسير الفجاج ؛ لأن الفج قد يكون طريقا نافذا مسلوكا وقد لا يكون . وقيل : ليهتدوا بالاعتبار بها إلى دينهم .


[11251]:راجع جـ 10 ص 90 و ص 10.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجٗا سُبُلٗا لَّعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ} (31)

{ رواسي } : يعني الجبال .

{ أن تميد } تقديره كراهية أن تميد .

{ فجاجا } : يعني الطرق الكبار ، وإعرابه عند الزمخشري حال من السبل ، لأنه صفة تقدمت على النكرة .

{ لعلهم يهتدون } : يعني في طرقهم وتصرفاتهم .