الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ دِينٗا قِيَمٗا مِّلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (161)

فيه أربع مسائل :

الأولى - قوله تعالى : " قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم " لما بين تعالى أن الكفار تفرقوا بين أن الله هداه إلى الدين المستقيم وهو دين إبراهيم " دينا " نصب على الحال . عن قطرب . وقيل : نصب ب " هداني " عن الأخفش . قال{[6957]} غيره : انتصب حملا على المعنى ؛ لأن معنى هداني عرفني دينا . ويجوز أن يكون بد لا من الصراط ، أي هداني صراطا مستقيما دينا . وقيل : منصوب بإضمار فعل ، فكأنه قال : اتبعوا دينا ، واعرفوا دينا . " قيما " قرأه الكوفيون وابن عامر{[6958]} بكسر القاف والتخفيف وفتح الياء ، مصدر كالشبع فوصف به . والباقون بفتح القاف وكسر الياء وشدها ، وهما لغتان . وأصل الياء الواو " قيوم " ثم أدغمت الواو في الياء كميت . ومعناه دينا مستقيما لاعوج فيه " ملة إبراهيم " بدل " حنيفا " قال الزجاج : هو حال من إبراهيم . وقال علي بن سليمان : هو نصب بإضمار أعني .


[6957]:من ك.
[6958]:في ك: والكسائي. لكن في البحر. وقرأ باقي السبعة: "قيما" كسيد.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ دِينٗا قِيَمٗا مِّلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (161)

{ قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ( 161 ) }

قل - يا محمد - لهؤلاء المشركين : إنني أرشدني ربي إلى الطريق القويم الموصل إلى جنته ، وهو دين الإسلام القائم بأمر الدنيا والآخرة ، وهو دين التوحيد دين إبراهيم عليه السلام ، وما كان إبراهيم عليه السلام من المشركين مع الله غيره .