الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي  
{ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ} (12)

قوله تعالى : " ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم " " ذلكم " في موضع رفع أي الأمر " ذلكم " أو " ذلكم " العذاب الذي أنتم فيه بكفركم . وفي الكلام متروك تقديره فأجيبوا بأن لا سبيل إلى الرد . وذلك لأنكم " إذا دعي الله " أي وحد الله " وحده كفرتم " وأنكرتم أن تكون الألوهية له خاصة ، وإن أشرك به مشرك صدقتموه وآمنتم بقوله . قال الثعلبي : وسمعت بعض العلماء يقول : " وإن يشرك به " بعد الرد إلى الدنيا لو كان .

" تؤمنوا " تصدقوا المشرك ، نظيره : " ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه " . " فالحكم لله العلي الكبير " عن أن تكون له صاحبة أو ولد .