لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ} (24)

يتم النعمة عليهم بأن يجمع بينهم وبين مَن يُحبون صحبتهم مِنْ أقاربهم وأزواجهم ، وقد ورد في الخبر : " المرءُ مع مَنْ أَحَب " فَمَنْ كان محبوبُه أمثالَه وأقاربَه حُشِرَ معهم ، ومَنْ كان اليومَ بقلبه مع الله ، فهو غداً مع الله ، وفي الخبر : " أنا جليسُ مَنْ ذكرني " وهذا في العاجل ، وأمَّا في الآجل ، ففي الخبر : " الفقراء الصابرون جُلَسَاءُ الله يومَ القيامةِ " .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ} (24)

قوله : { سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ } { سلام } مرفوع على الابتداء ، والخبر { عليكم } والتقدير : يقولون سلام عليكم . وبهذا القول تحيي الملائكة أهل الجنة ، وذلك في رفق وتكريم ورحمة بدل صبرهم على الشدائد في الدنيا وهو قوله { بما صبرتم } والباء بمعنى بدل .

قوله : { فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ } نعم : فعل مدح ، والمخصوص بالمدح محذوف ؛ أي : فنعم عقبى الدار الجنة . والدار تحتم الدنيا وتحتمل الآخرة{[2349]} .


[2349]:البحر المحيط جـ 5 ص 378.