لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (92)

اتخاذ الأولاد لا يصحُّ كاتخاذ الشريك ، والأمران جميعاً داخلان في حدِّ الاستحالة ، لأن الولد أو الشريك يوجب المساواة في القَدْرِ ، والصمدية تتقدَّسُ عن جواز أن يكون له مِثْلٌ أو جنس .

قوله جل ذكره : { إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ عَالِمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } .

كُلُّ أمرٍ نِيطَ باثنين فقد انتفى عنه النظامُ وصحةُ الترتيب ، وأدلة التمانع مذكورة في مسائل الأصول .

{ سُبْحَانَ اللَّهِ } تقديساً له ، وتنزيهاً عماوصفوه به { عَالِمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ } تَنَزَّهَ عن أوهامِ مَنْ أشرك ، وظنونِ مَنْ أفِكَ .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (92)

قوله : { عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون } الله يعلم ما يغيب علمه عن الخلق . فما يعلم الخلق من حقائق هذا الكون إلا النزر القليل . وجل الأشياء والأخبار والعلوم قد خفي عنهم ، فما يعلمه إلا الله وهو يعلم ما هو مستور أو ظاهر معلن . فتنزه الله عما يفتريه الظالمون على الله من كذب وباطل .