لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ} (5)

نريد أن نَمُنَّ على المستَضْعَفِين بالخلاص من أيديهم ، وأَنْ نجعلَهم أئمةً ، بهم يَهْتَدِي الخلْقُ ، ومنهم يتعلم الناسُ سلوكَ طريق الصدق ، ونبارك في أعمارهم ، فيصيرون وارثين لأعمار مَنْ يُنَاويهم ، وتصير إليهم مساكنهم ومنازلهم ؛ فهم هُدَاةٌ وأعلامٌ ، وسادةٌ وقَادَةٌ ؛ بهم يُقْتَدَى وبنُورِهم يُهْتَدَى .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ} (5)

قوله : { وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ } يريد الله أن يتفضّل على المستضعفين من عباده كبني إسرائيل الذين استضعفهم فرعون فأذلهم وقهرهم أشد القهر .

قوله : { وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً } الضمير في { وَنَجْعَلَهُمْ } ، و { أَئِمَّةً } ، مفعولان للفعل نجعل ؛ لأن جعل بمعنى صيّر{[3474]} أي : يريد الله أن يجعل هؤلاء المستضعفين المقهورين ولاة وملوكا وسادة بعد أن كانوا أذلة صاغرين .

قوله : { وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ } أي يرثون مصر بعد مهلك فرعون وجنوده .


[3474]:البان لابن الأنباري جـ 2 ص 229.