لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا} (81)

أرد بالحقِّ ها هنا الإسلام والدين ، وأراد بالباطل الكفر والشِّرْك ، والحقُّ المطلق هو الموجود الحق ، والحق المقيد ما كان حسناً في الاعتقاد والفعل والنطق ، والباطل نقيض الحق . واللَّهُ حقٌّ : على معنى أنه موجود وأنه ذو الحق وأنه مُحِقُّ الحق .

ويقال الحقُّ ما كان لله ، والباطل ما كان لغير الله .

ويقال الحقُّ من الخواطر ما دعا إلى الله ، والباطلُ ما دعا إلى غير الله .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا} (81)

قوله عز وجل : { وقل جاء الحق } يعني القرآن { وزهق الباطل } أي : ذهب الشيطان ، قال قتادة ، وقال السدي : الحق : الإسلام ، والباطل الشرك . وقيل : الحق : عبادة الله والباطل : عبادة الأصنام . { إن الباطل كان زهوقاً } ذاهباً ، يقال : زهقت نفسه أي خرجت .

أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا صدقة بن الفضل ، حدثنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد عن أبي معمر بن عبد الله ، قال : " دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وحول البيت ستون وثلاثمائة نصب ، فجعل يطعنها بعود في يده ويقول : جاء الحق ، وزهق الباطل . جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد " .