لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ سَيَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وُدّٗا} (96)

يجعل في قلوبهم وداً لله نتيجةً لأعمالهم الخالصة ، وفي الخبر : " لا يزال العبد يتقربَ إليَّ بالنوافل حتى يحبني وأحبه " .

ويقال يجعل لهم الرحمن وداً في قلوب عباده ، وفي قلوب الملائكة ، فأهل الخير والطاعة محبوبون مِنْ كلِّ أحد من غير استحقاق بفعل .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ سَيَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وُدّٗا} (96)

قوله تعالى : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً } أي : محبة . قال مجاهد : يحبهم الله ويحببهم إلى عباده المؤمنين .

أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت ، أنا أبو إسحاق بن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إذا أحب الله العبد قال لجبرائيل : قد أحببت فلاناً فأحبه ، فيحبه جبرائيل ، ثم ينادي في أهل السماء : إن الله عز وجل قد أحب فلاناً فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض " ، وإذا أبغض العبد . قال مالك : لا أحسبه إلا قال في البغض مثل ذلك . قال هرم بن حيان : ما أقبل عبد بقلبه إلى الله عز وجل إلا أقبل الله بقلوب أهل الإيمان إليه حتى يرزقه مودتهم .