لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (63)

أي إنْ لَبَّسُوا عليك ، وراموا خِداعَك بطلب الصُّلح منك - وهم يستبطنون لك بخلاف ما يظهرونه - فإنَّ اللهَ كافِيكَ ، فلا تَشْغلْ قلبَك بغفلتك عن شرِّ ما يكيدونك ؛ فإني أعْلَمُ ما لا تعلم ، وأقْدِر على ما لا تقدر .

هو الذي بنصره أفْردَكَ ، وبلطفِه أيَّدَكَ ، وعن كل سوءٍ ونصيبٍ طَهَّرَك ، وعن رقِّ الأشياء جَرَّدَكَ ، وفي جميع الأحوال كان لك .

هو الذي أيَّدك بمن آمن بك من المؤمنين ، وهو الذي ألَّف بين قلوبهم المختلفة فجَمَعَها على الدَّينِ ، وإيثارِ رضاء الحق . ولو كان ذلك بِحَيلِ الخلْق ما انتَظمَتْ هذه الجملة ، ولو أبلغتَ بكلِّ ميسورٍ من الأفعال ، وبذلتَ كُلَّ مُستطاعٍ من المال - لَمَا وَصَلَتْ إليه .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (63)

قوله تعالى : { وألف بين قلوبهم } ، أي : بين الأوس والخزرج ، كانت بينهم إحن وثارات في الجاهلية ، فصيرهم الله إخواناً بعد أن كانوا أعداء .

قوله تعالى : { لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم } .