لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ} (14)

هوَّن عليهم كلفةَ المخاطرة بالمهجة بما وَعَدَهُم مِن الظّفَرِ والنصرة ، فإنَّ شهودَ خِزْيِ العدوِّ مما يُهَوِّنُ عليهم مقاساة السوء . والظَّفَرُ بالأَرَب يُذْهِبُ تَعَبَ الطَّلَب .

وشفاءُ صدور المؤمنين على حسب مراتبهم في المقام والدرجات ؛ فمنهم مَنْ شفاءُ صدره في قَهْرِ عدوِّه ، ومنهم مَنْ شفاءُ صدره في نَيْلِ مَرْجُوِّه . ومنهم مَنْ شفاء صدره في الظَّفَر بمطلوبه ، ومنهم مَنْ شفاءُ صدرِه في لقاء محبوبه . و منهم من شفاء صدره في درك مقصوده ، ومنهم من شفاء صدره في البقاء بمعبوده .

وكذلك ذهابُ غيظِ قلوبهم تختلف أسبابه ، وتتنوَّعُ أبوابُه ، وفيما ذَكَرْنَا تلويحٌ لِمَا تركنا .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ} (14)

قوله تعالى : { قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم } ، يقتلهم الله بأيديكم .

قوله تعالى : { ويخزهم } ، ويذلهم بالأسر والقهر .

قوله تعالى : { وينصركم عليهم ويشف صدور قوم } ، ويبرئ داء قلوب قوم .

قوله تعالى : { مؤمنين } ، مما كانوا ينالونه من الأذى منهم . وقال مجاهد و السدي : أراد صدور خزاعة حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أعانت قريش بني بكر عليهم ، حتى نكأوا فيهم فشفى الله صدورهم من بني بكر بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالمؤمنين .