لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ فَإِيَّـٰيَ فَٱعۡبُدُونِ} (56)

الدنيا أوسعُ رقعةً من أَن يضيق بمريدٍ مكانٌ ، فإذا نَبَا به منزلٌ - لوجهٍ من الوجوه - إمَّا لمعلومٍ حصل ، أو لقبولٍ من الناس ، أو جاهٍ ، أو لعلاقةٍ أو لقريبٍ أو لِبَلاءِ ضِدٍّ ، أو لوجهٍ من الوجوه الضارة . . . فسبيلُه أن يرتحل عن ذلك الموضع وينتقل إلى غيره ، كما قالوا :

وإذا ما جُفِيتُ كنتُ حَرِيَّاً *** أنْ أُرى غيرَ مُصْبِح حيثُ أُمْسِي

وكذلك العارف إذا لم يوافق وقَتَه مكانٌ انتقل إلى غيره من الأماكن .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ فَإِيَّـٰيَ فَٱعۡبُدُونِ} (56)

{ يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون }

{ يا عباديَ الذين آمنوا إنَّ أرضي واسعة فإياي فاعبدون } في أي أرض تيسَّرت فيها العبادة ، بأن تهاجروا إليها من أرض لم تتيسر فيها نزل في ضعفاء مسلمي مكة كانوا في ضيق من إظهار الإسلام بها .