لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ} (21)

قوله جل ذكره : { وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } .

قومٌ عذابهم الأدنى مِحَنُ الدنيا ، والعذابُ الأكبر لهم عقوبة العنبي .

وقوْمٌ العذاب الأدنى لهم فترةٌ تتداخلهم في عبادتهم ، والعذاب الأكبر لهم قسوةٌ في قلوبهم تصيبهم .

وقومٌ العذاب الأدنى لهم وقفة في سلوكهم تُنِيبهم ، والعذابُ الأكبرُ لهم حجةٌ عن مشاهدهم تنَالهم ، قال قائلهم :

أَدّبتني بانصرافِ قلبك عنّي *** فانظرْ إليّ فقد أحسنت تأديبي

ويقال العذاب الأدنى الخذلان في الزلة ، والأكبر الهجران في الوصلة .

ويقال العذاب الأدنى تكدّر مشاربهم بعد صفوها ، كما قالوا :

لقد كان ما بيني زماناً وبينه *** كما بين ريح المسك والعنبر الورد

ويقال العذاب الأكبر لهم تطاولُ أيامِ الغياب من غير تبين آخِرٍ لها ، كما قيل :

تطاول نأينا يا نور حتى *** كأن نسجتْ عليه العنكبوتُ

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ} (21)

{ ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون }

{ ولنذيقنهم من العذاب الأدنى } عذاب الدنيا بالقتل والأسر والجدب سنين والأمراض { دون } قبل { العذاب الأكبر } عذاب الآخرة { لعلهم } أي من بقي منهم { يرجعون } إلى الإيمان .