لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَاۚ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَانُواْ هُمُ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (92)

قوله تعالى : { الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا } كانت لهم غلبتهم في وقتهم ، ولكن لما اندرست أيامُهم سَقَطَ صِيتُهم ، و ( خمد ) ذكرهم ، وانقشع سحابُ مَنْ تَوَهَّم أنَّ منهم شيئاً .

قوله جلّ ذكره : { الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الخَاسِرِينَ } .

الحقُّ غالِبٌ في كل أمر ، والباطل زاهق بكل وصف ، وإذا كانت العِزَّةُ نعتَ مَنْ هو أزليُّ الوجود ، وكان الجلال حقَّ مَنْ هو المَلِك فأي أثر للكثرة مع القدرة ؟ وأي خطر للعلل مع الأزل ؟ ولقد أنشدوا في قريبٍ من هذا :

استقبلني وسيفه مسلول *** وقال لي واحدنا معذول

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَاۚ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَانُواْ هُمُ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (92)

الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين

[ الذين كذبوا شعيبا ] مبتدأ خبره [ كأن ] مخففة واسمها محذوف أي كأنهم [ لم يغنوا ] يقيموا [ فيها ] في ديارهم [ الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين ] التأكيد بإعادة الموصول وغيره للرد عليهم في قولهم السابق