لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (95)

حرَّكهم بالبلاء الأَهْوَنِ تحذيراً من البلاء الأصعب ، فإذا تمادوا في غيهم ، ولم ينتبهوا من غفلتهم مَدَّ عليهم ظلالَ الاستدراجِ ، ووسّعَ عليهم أسبابَ التفرقة مكراً بهم في الحال ، فإذا وَطَّنُوا - على مساعدة الدنيا - قلوبهم ، وركنوا إلى ما سوَّلت لهم من امتدادها ، أبرز لهم من مكامن التقدير ما نَغَّصَ عليهم طيبَ الحياة ، واندق بغتةً عُنُقُ السرور ، وشَرِقُوا بما كانوا ينهلون من كاسات المنى ، فتبدّل ضياءُ نهارهم بِسُدفَةِ الوحشة ، وتكدّر صافي مشربهم بيد النوائب ، كما سبقت به القسمة .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (95)

ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون

[ ثم بدلنا ] أعطيناهم [ مكان السيئة ] العذاب [ الحسنة ] الغنى والصحة [ حتى عفوا ] كثروا [ وقالوا ] كفراً للنعمة [ قد مس آباءنا الضراء والسراء ] كما مسنا وهذه عادة الدهر وليست بعقوبة من الله فكونوا على ما أنتم عليه قال تعالى [ فأخذناهم ] بالعذاب [ بغتة ] فجأة [ وهم لا يشعرون ] بوقت مجيئه قبله