لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ} (17)

قوله جل ذكره : { يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ } .

الأمر بالمعروف يكون بالقول ، وأبلغه أن يكون بامتناعك بنفسك عما تُنهى عنه ، واشتغالك واتصافك بنفسك بما تأمر به غيرك ، ومنْ لا حُكْمَ له عَلَى نَفسه لا ينفذ حكمه على غيره .

والمعروف الذي يجب الأمرُ به و ما يُوَصِّلُ العبدَ إلى الله ، والمنكرُ الذي يجب النهي عنه هو ما يشغل العبدَ عن الله .

{ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ } تنبيهٌ عَلَى أنَّ منْ قام بحق امْتُحِنَ في الله ؛ فسبيله أنْ يصبرَ لله - فإنْ منْ صبرَ لله لا يَخسر عَلَى الله .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ} (17)

شرح الكلمات :

{ وأمر بالمعروف وانه عن المنكر } : أي مُر الناس بطاعة الله تعالى ، وانههم عن معصيته .

{ من عزم الأمور } : أي مما أمر الله به عزماً لا رخصة فيه .

المعنى

أما الآية الثانية ( 17 ) فقد تضّمنت أمر ولدِه بإقام الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى في ذلك فقال له ما أخبر تعالى به عنه في قوله : { يا بني أقم الصلاة } أي أدها بشروطها وأركانها وواجباتها وسننها ، { وأمر بالمعروف } أي بطاعة الله تعالى فيما أوجب على عباده { وانه عن المنكر } أي عما حرم الله تعالى على عباده من اعتقاد أو قول أو عمل . { واصبر على ما أصابك } من أذى ممن تأمرهم وتنهاهم ، وقوله { إن ذلك من عزم الأمور } أي إن أقام الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى في ذات الله من الأمور الواجبة التي هي عزائم وليست برخص .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب إقام الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على ما يلحق الآمر والناهي من أذى .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ} (17)

قوله : { يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ } أمر لقمان ابنه أن يقيم الصلاة بتمام حدودها وفروضها دون تفريط أو تقصير { وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ } أمره أن يأمر الناس بطاعة الله وعبادته وحده ، واتباع شرعه ، وأن ينهاهم عن المنكر وهي المعاصي والخطايا بكل صورها وضروبها .

قوله : { وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ } أمره بالصبر على أذى الناس ؛ فإنه لا يدعو الناس أحد إلى عبادة الله وحده أو يحذرهم معصية ربهم ومجانبة أمره إلا أصابه منهم البلاء والأذى بمختلف صوره وأشكاله ، وليس على العبد المؤمن الخاشع الذي التزم شرع الله وسار على صراطه القويم إلا أن يصبر على طاعة الله والثبات على دينه وشرعه ، وأن يحتمل في ذلك كل وجوه المكاره والإساءات ، والله جل وعلا يجزيه أجر الصابرين المحتسبين .

قوله : { إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ } إن العمل بما ذكر ، والثبات عليه والتزام الصبر على المكاره والأذى من أجل ذلك لهو { مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ } أي مما عزمه الله وأمر به . أو هو من عزائم أهل الحزم الثابتين على الحق ، الراسخين في الإيمان .