لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ} (49)

المملوكُ متى يكون له مِلْك ؟ !

وإذا كان سيِّدُ البرايا- عليه الصلاة والسلام - لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً . . فَمَنْ نَزَلَتْ رُتْبَتُه ، وتقاصرَتْ حالتُه متى يملك ذرةُ أو تكون باختياره وإيثاره شمةٌ ؟

طاح الذي لم يكن - في التحقيق ، وتفرَّدَ الجبارُ بنعت الملكوت .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ} (49)

شرح الكلمات :

{ لنفسي ضراً } : أي لا أقدر على دفع الضر إذا لم يُعِنِّي الله تعالى .

{ ولا نفعاً } : أي لا أقدر على أن أجلب لنفسي نفعاً إذا لم يُرده الله تعالى لي .

{ لكل أمة أجل } : أي وقت معين لهلاكها .

{ فلا يستأخرون ساعة } : أي عن ذلك الأجل .

{ ولا يستقدمون } : أي عليه ساعة .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في الرد على المشركين فقد طلبوا في الآيات السابقة بالعذاب فقالوا { متى هذا الوعد } أي بالعذاب { إن كنتم صادقين } فأمر الله تعالى رسوله في هذه الآيات أن يقول لهم إني { لا أملك لنفسي ضراً } أي لا أملك دفع الضر عني ، ولا جلب النفع لي إذا لم يشأ الله تعالى ذلك ، فكيف أعلم الغيب وأعرف متى يأتيكم العذاب كما لا أقدر على تعجيله إن كان الله يريد تأجيله ، واعلموا أنه لكل أمة من الأمم أجل أي وقت محدد لهلاكها وموتها فيه ، فلا يتأخرون عنه ساعة ولا يتقدمون عليه بأخرى فلذا لا معنى لمطالبتكم بالعذاب .

الهداية

من الهداية :

- لا يملك أحد من الخلق لنفسه فضلاً عن غيره ضراً يدفعه ولا نفعا يجلبه إلا بإذن الله تعالى ومشيئته ، وخاب الذين يُعولون على الأولياء في جلب النفع لهم النفع لهم ودفع الشر عنهم .

- الآجال محدودة لا تتقدم ولا تتأخر فلذا لا معنى للجبن من العبد .