لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ} (38)

أي أرسلنا رسلاً من قبلك إلى قومهم ، فلم يكونا إِلا من جنسك ، وكما لكم أزواج وذرية كانت لهم أزواج وذرية ، ولم يكن ذلك قادحاً في صحة رسالتهم ، ولا تلك العلاقات كانت شاغلة لهم .

ويقال إن من اشتغل بالله فكثرة العيال وتراكم الأشغال لا تؤثر في حاله ؛ ولا يضره ذلك .

قوله جلّ ذكره { لِكُلِّ أَجَلِ كِتَابٌ } .

أي لكل شيء أجل مثبت في كتاب الله وهو المحفوظ ، وله وقت قُسِمَ له ، وأنه لا اطلاعَ لأحدٍ على علمه ، ولا اعتراضَ لأحدٍ على حُكْمه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ} (38)

شرح الكلمات :

{ لكل أجل كتاب } : أي لكل مدة كتاب كتبت فيه المدة المحددة .

المعنى :

وقوله تعالى : { ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية } فلا معنى لما يقوله المبطلون : لم يتخذ محمد أزواجاً ولم تكون له ذرية ؟ وهو يقول انه نبي الله ورسوله ، فان الرسل قبلك من نوح وإبراهيم إلى موسى وداود وسليمان الكل كان لهم أزواج وذرية ، ولما قالوا { لولا أنزل عليه آية } رد الله تعالى عليهم بقوله : { وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله } فالرسل كلهم مربوبون لله مقهورون لا يملكون مع الله شيئاًَ فهو المالك المتصرف إن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم ، وقوله : { لكل أجل كتاب } أي لكل وقت محدد يعطي الله تعالى فيه أو يمنع كتاب كتب فيه ذلك الأجل وعين فلا فوضى ولا انف .

الهداية

من الهداية :

- تقرير عقيدة الوحي والنبوة .

- تقرير عقيدة القضاء والقدر .