لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ} (39)

الباء في { بِمَا أَغْوَيْتَنى } باء القسم ، ولم يكن إغواؤه إياه مما يجب أن يُقْسِم به لولا فَرْطُ جَهْلِه . ثم هو في المعنى صحيح ، لأنَّ الإغواء مما يتفرَّدُ الحق بالقدرة عليه ، ولا يشاركه فيه أحد ، ولكن اللَّعِينَ لا يعرف الله الحقيقة ، إذ لو عَرَفَه لم يدعُ إلى الضلال ، لأنه لو قدر على إضلالِ غيره لاستبقى على الهدايةِ نَفْسَه . وعند أهل التحقيق إنه يقول جميع ذلك حَدْساً وهو لم يَعْرِفْ الله - على الحقيقة - قَطُّ .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ} (39)

شرح الكلمات :

{ بما أغويتني } : أي بسبب إغوائك لي أي إضلالك وإفسادك لي .

المعنى :

فلما سمع اللعين ما حكم به الرب تعالى عليه قال ما أخبر الله عنه بقوله : { قال رب بما أغويتني } أي بسبب إغوائك { لأزينن لهم في الأرض } أي الكفر والشرك وكبائر الذنوب ، و { لأغوينهم } أي لأضلنهم { أجمعين } .

الهداية :

- أمضى سلاح يغوي به إبليس بني آدم هو التزين الأشياء حتى ولو كانت ذميمة قبيحة يصيرها بوسواسه زينة حسنة حتى يأتيها الآدمي .