الباء في { بِمَا أَغْوَيْتَنى } باء القسم ، ولم يكن إغواؤه إياه مما يجب أن يُقْسِم به لولا فَرْطُ جَهْلِه . ثم هو في المعنى صحيح ، لأنَّ الإغواء مما يتفرَّدُ الحق بالقدرة عليه ، ولا يشاركه فيه أحد ، ولكن اللَّعِينَ لا يعرف الله الحقيقة ، إذ لو عَرَفَه لم يدعُ إلى الضلال ، لأنه لو قدر على إضلالِ غيره لاستبقى على الهدايةِ نَفْسَه . وعند أهل التحقيق إنه يقول جميع ذلك حَدْساً وهو لم يَعْرِفْ الله - على الحقيقة - قَطُّ .
{ بما أغويتني } : أي بسبب إغوائك لي أي إضلالك وإفسادك لي .
فلما سمع اللعين ما حكم به الرب تعالى عليه قال ما أخبر الله عنه بقوله : { قال رب بما أغويتني } أي بسبب إغوائك { لأزينن لهم في الأرض } أي الكفر والشرك وكبائر الذنوب ، و { لأغوينهم } أي لأضلنهم { أجمعين } .
- أمضى سلاح يغوي به إبليس بني آدم هو التزين الأشياء حتى ولو كانت ذميمة قبيحة يصيرها بوسواسه زينة حسنة حتى يأتيها الآدمي .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.