لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا} (26)

إيتاءُ الحقِّ يكون من المال ومن النَّفْس ومن القول ومن الفعل ، ومَنْ نَزَل على اقتضاء حقِّه ، وبذل الكُلَّ لأجل ما طالبه به من حقوق . فهو القائم بما ألزمه الحقُّ سبحانه بأمره .

والتبذيرُ مجاوزةُ الحدِّ عمَّا قدَّره الأمرُ والإذنُ . وما يكون لحظِّ النَّفْسِ- وإن كان سمسمة - فهو تبذيرٌ ، وما كان له - وإن كان الوفاءَ بالنَّفْس - فهو تقصيرٌ .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا} (26)

شرح الكلمات :

{ وآت ذا القربى } : أي أعط أصحاب القرابات حقوقهم من البر والصلة .

{ ولا تبذر تبذيرا } : أي ولا تنفق المال في غير طاعة الله ورسوله .

المعنى :

وقوله تعالى : { وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل } هذا أمر الله للعبد المؤمن بإيتاء قرابته حقوقهم من البر والصلة وكذا المساكين وهو الفقراء الذين مسكنتهم الفاقة وأذلهم الفقر فهؤلاء أمر تعالى المؤمن بإعطائهم حقهم من الإحسان إليهم بالكساء أو الغذاء والكلمة الطيبة ، وكذا ابن السبيل وهو المسافر يعطي حقه من الضيافة والمساعدة على سفره إن احتاج إلى ذلك مع تأمينه وإرشاده إلى طريقه . وقوله تعالى { ولا تبذر تبذيرا } أي ولا تنفق مالك ولا تفرقه في غير طاعة الله تعالى .

الهداية :

- وجوب إعطاء ذوي القربى حقوقهم من البر والصلة ، وكذا المساكين وابن السبيل .