لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ} (2)

والخشوعُ في الصلاة إطراقُ السِّرِّ على بِساطِ النَّجوى باستكمالِ نَعْتِ الهيبة ، والذوبانِ تحت سلطان الكشف ، والامتحاءِ عند غَلَبَاتِ التَّجلِّي .

ويقال أَدْرَكَ ثَمَرَاتِ القُرْبِ وفَازَ بكمالِ الأُنْسِ مَنْ وَقَفَ على بِساط النجوى بنعت الهيبة ، ومراعاةِ آداب الحضرة . ولا يَكْملُ الأنْسُ بلقاءِ المحبوب إلا عند فَقْدِ الرقيب . وأشدُّ الرقباء وأكثرهم تنغيصاً لأوان القرب النَّفْسُ ؛ فلا راحةَ للمُصَلِّي مع حضورِ نَفْسه ، فإذا خنس عن نَفْسِه وشاهِدِه عَدِمَ إحساسَه بآفاتِ نَفْسِه ، وطابَ له العيشُ ، وتَمَّتْ له النُّعْمَى ، وتَجلَّتَ له البُشْرى ، ووَجَدَ لذَّةَ الحياةِ .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ} (2)

شرح الكلمات :

{ في صلاتهم خاشعون } : أي ساكنون متطامنون لا يتلفتون بعين ولا قلب وهم بين يدي ربهم .

المعنى :

/ذ1

( 1 ) الخشوع في الصلاة بأن يسكن فيها المصلي فلا يلتفت فيها برأسه ولا بطرفه ولا بقلبه مع رقة قلب ودموع عين وهذه أكمل حالات الخشوع في الصلاة ، ودونها أن يطمئن ولا يتلفت برأسه ولا بعينه ولا بقلبه في أكثرها . هذه الصفة تتضمنها قوله تعالى : { الذين هم في صلاتهم خاشعون } .

الهداية

من الهداية :

- وجوب الخشوع في الصلاة .