لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ} (15)

بالَغَ في الشكاية منهم لِمَا أقدموا عليه بما تأذَّى به قلبُ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - وقلوبُ جميع المخلصين من المسلمين .

ثم قال : { وَتَحْسَبُونَهُ هَنِيَّاً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ } : وسبيلُ المؤمنِ ألا يستصغرَ في الوفاق طاعةً ، ولا يستصغرَ في الخلافِ زَلَّةً ، فإنَّ تعظيمَ الأمْرِ تعظيمٌ للآمِرِ . وأهل التحقيق لا ينظرون ما ذلك الفعل ولكن ينظرون مَنْ الآمرُ به .

ويقال : يَسيرُ الزَّلَّةِ - يلاحِظُها العبدُ بعين الاستحقار - فتُحْبِط كثيراً من الأحوال ، وتكدِّر كثيراً من صافي المشارب .

واليسير من الطاعة - ربما يَسْتَقِلُّها العبدُ - ثم فيها نجاتُه ونجاةُ عالَمٍ معه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ} (15)

شرح الكلمات :

{ إذ تلقونه } : أي تتلقونه أي يتلقاه بعضكم من بعض .

{ وتحسبونه هيناً } : أي من صغائر الذنوب وهو عند الله من كبائرها لأنه عرض مؤمنة هي زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم .

المعنى :

/د11

وقوله : { إذ تلقونه بألسنتكم } أي يتلقاه بعضكم من بعض ، { وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم } وهذا عتاب وتأديب . وقوله : { وتحسبونه هينا } أي ليس بذنب كبير ولا تبعة فيه { وهو عند الله عظيم } ، وكيف وهو يمس عرض رسول الله وعائشة والصديق وآل البيت أجمعين .

الهداية :

- حرمة القول بدون علم والخوض في ذلك .