لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ} (1)

مقدمة السورة:

بسم الله اسم نذير الوفاة فرقته ، اسم بشير الحياة وصلته ، اسم سبب الروح عرفانه ، اسم راحة الروح إحسانه ، اسم كمال الأنس إقباله ، اسم فتنة قلوب المهيمين جماله ، اسم من شهده دامت سلامته ، اسم من وجده قامت قيامته ، اسم لا إليه حظوة ، ولا بدونه .

قوله جلّ ذكره : { سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا } [ النور : 1 ] .

سورة هي شَرَفٌ لك - يا محمد - أنزلناها لأن أقلَّ ما ورد به التحدي سورة ؛ فكلُّ سورةٍ شَرَفٌ له عليه السلام لأنها له معجزة ، بيَّناها وشرعنا فيها من الحلال والحرام ، وبيَّنا فيها من الأحكام لكم به اهتداء ، وللقلوب من غمرة الاستعجام شفاء .

أنزلنا فيها آياتٍ بيناتٍ ودلائلَ واضحاتٍ ، وحُجَجاً لائحات ؛ لتتذكروا تلك الآيات ، وتعتبروا بما فيها من البراهين والبينات .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{سُورَةٌ أَنزَلۡنَٰهَا وَفَرَضۡنَٰهَا وَأَنزَلۡنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لَّعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ} (1)

شرح الكلمات :

{ سورة أنزلناها } : أي هذه سورة أنزلناها .

{ وفرضناها } : أي فرضنا ما فيها من أحكام .

{ وأنزلنا فيها آيات بينات } : أي وأنزلنا ضمنها آيات أي حججاً واضحات تهديد إلى الحق وإلى صراط مستقيم .

{ لعلكم تذكرون } : أي تتعظون فتعملون بما في السورة من أحكام .

المعنى :

قوله تعالى : { سورة أنزلناها } أي هذه سورة من كتاب الله أنزلناها أي على عبدنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم { وفرضناها } أي وفرضنا ما اشتملت عليه من أحكام على أمة الإسلام ، وقوله : { لعلكم تذكرون } أي تتعظون فتعملون بما حوته هذه السورة من أوامر ونواه وآداب وأخلاق .