لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَٰقَوۡمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ وَءَامِنُواْ بِهِۦ يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُجِرۡكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ} (31)

قوله جل ذكره : { يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } .

يقال الإجابة على ضربين : إجابةٌ لله ، وإجابة للداعي ؛ فإجابة الداعي بشهود الوساطة - وهو الرسول صلى الله عليه وسلم - . وإجابةُ الله بالجهْرِ إذا بَلَغَتْهُ الرسالةُ على لسان السفير ، وبالسِّرِّ إذا حصلت التعريفاتُ من الواردات على القلب ؛ فمستجيبٌ بنفسه ومستجيبٌ بقلبه ومستجيبٌ بروحه ومستجيبٌ بسرِّه . ومن توقف عن دعاء الداعي إيِّاه ، ولم يبادرْ بالاستجابة هُجِرَ فيما كان يُخَاطب به .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَٰقَوۡمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ وَءَامِنُواْ بِهِۦ يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُجِرۡكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ} (31)

شرح الكلمات :

{ ويجركم من عذاب أليم } : أي ويحفظكم هو عذاب يوم القيامة .

المعنى :

وقالوا مبلغين منذرين { يا قومنا أجيبوا داعي الله } وهو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم { وآمنوا به } أجيبوه إلى ما يدعو إليه من توحيد الله وطاعته وآمنوا بعموم رسالته وبكل ما جاء به من الهدى ودين الحق ويكون جزاؤكم على ذلك أن { يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم } أي يغفر لكم الذنوب التي بينكم وبين الله تعالى بسترها عليكم ولا يؤاخذكم بها ، وأما الذنوب التي بينكم وبين بعضكم بعضاً فإِنها لا تغفر إلا من قِبل المظلوم نفسه باستسماحه أو ردِّ الحق إليه ، وقوله ويجركم من عذاب أليم أي ويحفظكم منقذاً لكم من عذاب أليم أي ذي ألمٍ موجع وهو عذاب النار .