غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{يَٰقَوۡمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ وَءَامِنُواْ بِهِۦ يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُجِرۡكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ} (31)

21

{ أجيبوا داعي الله } عنوا رسول الله أو أنفسهم بناء على أنهم رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومهم ، ومنه يعلم أنه صلى الله عليه وسلم كان مبعوثاً إلى الجن أيضاً وهذا من جملة خصائصه . وحين عمموا الأمر بإجابة الداعي خصصوه بقولهم { وآمنوا به } لأن الإيمان أشرف أقسام التكاليف . و " من " في قوله { من ذنوبكم } للتبعيض فمن الذنوب ما لا يغفر بالإيمان كالمظالم وقد مر في " إبراهيم " . واختلفوا في أن الجن هل لهم ثواب أم لا ؟ فقيل : لا ثواب لهم إلا النجاة من النار بقوله { ويجركم من عذاب أليم } وهو قول أبي حنيفة . والصحيح أنهم في حكم بني آدم يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون . وقد جرت بين مالك وأبي حنيفة مناظرة في هذا الباب .

/خ35