لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَشَاهِدٖ وَمَشۡهُودٖ} (3)

قوله جلّ ذكره : { وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ } .

يقال : الشاهدُ اللَّهُ ، والمشهودُ الخَلْقُ .

ويقال : الشاهدُ الخَلْقُ ، والمشهودُ اللَّهُ ؛ يشهدونه اليومَ بقلوبهم ، وغداً بأبصارهم .

ويقال : الشاهدُ محمدٌ صلى الله عليه وسلم ، والمشهودُ القيامة ، قال تعالى : { وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً } [ النساء : 41 ] ، وقال في القيامة : { ذلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ } [ هود : 103 ] .

وقيل : الشاهد يومُ الجمعة ، والمشهود يومُ عَرَفة .

ويقال : الشاهدُ المَلَكُ الذي يكتب العمل ، والشاهدُ الإنسانُ يشهد على نفسه ، وأعضاؤه تشهد عليه ؛ فهو شاهد وهو مشهود .

ويقال : الشاهدُ يومُ القيامة ، والمشهودُ الناس .

ويقال : المشهودُ هم الأمة لأنه صلى الله عليه وسلم يشهد لهم وعليهم .

ويقال : الشاهدُ هذه الأمة ، والمشهودُ سائر الأمم .

ويقال : الشاهدُ الحجرُ الأسود لأنَّ فيه كتابَ العهد .

ويقال : الشاهدُ جميعُ الخَلْق ؛ يشهدون لله بالوحدانية ، والمشهود الله .

ويقال : الشاهدُ الله ؛ شهد لنفسه بالوحدانية ، والمشهودُ هو لأنه شهد لنفسه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَشَاهِدٖ وَمَشۡهُودٖ} (3)

شرح الكلمات :

{ وشاهد } : أي يوم الجمعة .

{ ومشهود } : أي يوم عرفة .

المعنى :

والشاهد وهو يوم الجمعة وبالمشهود وهو يوم عرفة وجواب القسم أو المقسم عليه محذوف قد يكون تقديره لتبعثن ثم لتنبؤن لأن السورة مكية والسور المكية تعالج العقيدة بأنواعها الثلاثة التوحيد والنبوّة والبعث والجزاء ، وجائز أن يكون الجواب قتل بتقدير اللام وقد نحو لقد قتل .

/ذ1