لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ} (37)

أي قُمْ - بشرط العبودية- بصنع السفينة بأمرنا ، وتحقق بشهودنا ، وأنَّك بمرأىً منا . ومَنْ عَلِمَ إطلاعه عليه يلاحِظْ نَفْسَه ولا غيرَه ، لاسيما وقد تحقق بأنَّ المُجْرِي هو سبحانه .

وقال له : راعِ حَدَّ الأدَبِ ، فما لم يكن لك إذْنٌ منا في الشفاعة لأحدٍ فلا تُخاطِبْنا فيهم .

ويقال سبق لهم الحكمُ بالغَرَقِ- وأمواج بحر التقدير تتلاطم- فكلُّ في بحار القدرة مُغْرَقُون إلا من أهَّلَه الحقُّ بِحُكْمِه فَحَمَلَه في سفينة العناية .

ويقال كان قومُ نوحٍ من الغَرْقَى في بحار القَطْرِة ، ومِنْ قبلُ كانوا غرقى في بحار القدرة .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ} (37)

{ واصنع الفلك بأعيننا } أي واصنع السفينة بمرأى منا ، أو محفوظا بكلاءتنا ، أو اصنعها بعلمنا

و الفلك يكون واحدا فيذكر ، وجمعا فيؤنث .

{ سخروا منه } استهزءوا به ، لصنعه السفينة . يقال : سخر منه وبه يسخر سخرا وسخرا ، هزئ . والاسم السخرية .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ} (37)

قوله : { واصنع الفلك بأعيننا ووحينا } أوحي الله إلى نوح أن يصنع الفلك وهي السفينة { بأعيننا } أي بحفظنا وكلاءتنا وبمرأى منا { ووحينا } أي نلهمك كيف تصنع السفينة . قال ابن عباس ( رضي الله عنهما ) ك لم يعلم كيف صنعة الفلك ، فأوحي الله إليه أن يصنعها مثل جؤجؤ الطير .

وبذلك قد بصر الله نوحا بكيفية صنع السفينة لتطفوا على وجه الماء وهي تسير بعون الله ورعايته فينجو من على ظهرها من المؤمنين وغيرهم من بقية الأجناس .

قوله : { ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون } أي لا تطلب العفو مني عن هؤلاء الظالمين المكذبين ؛ أو لا تطلب إمهالهم ؛ فقد حق عليهم القول من الله بإغراقهم .