محاسن التأويل للقاسمي - القاسمي  
{وَٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ} (37)

[ 37 ] { واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون 37 } .

{ واصنع الفلك } أي للتخلص من عذابهم { بأعيننا } أي بحفظنا وكلاءتنا ، كأن عه من الله عز وجل حفاظا وحراسا ، يكلأونه بأعينهم من التعدي من الكفرة ، ومن الزيغ في الصنعة { ووحينا } أي إليك ، كيف تصنعها ، وتعليمنا وإلهامنا . وقيل : لم يكن قبله سفينة . { ولا تخاطبني في الذين ظلموا } أي ولا تدعني ، في استدفاع العذاب عنهم ، بشفاعتك { إنهم مغرقون } أي محكوم عليهم بالطوفان ، وقد وجب ذلك ، فلا سبيل إلى كفّه . كقوله تعالى{[4828]} : { يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود } .


[4828]:[11 / هود / 76].