لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (46)

قوله جل ذكره : { مِنْ آَيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } .

يرسل رياحَ الرجاءِ على قلوب العِباد فتكنس عن قلوبهم غبارَ الخوف وغُثَاء اليأس ، ثم يرسل عليها أمطار التوفيق فتحملهم إلى بِساط الجُهْدِ ، وتكرمهم بقوى النشاط . ويرسل رياحَ البسطِ على أرواح الأولياء فيطهرها من وحشة القبض ، وينشر فيها إرادة الوصال . ويرسل رياحَ التوحيد فتهب على أسرار الأصفياء فيطهرها من آثار العناء ، ويبشرها بدوام الوصال . . فذلك ارتياحٌ به ولكن بعد اجتياحٍ عنك .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (46)

ثم ذكر في آية 46 المبدوءة بقوله : { ومن آياته } دليلا آخر ، وهو إرسال الرياح مبشرات بالرحمة ، ومنتفعا بها في البر والبحر . وكل ذلك ليعلم الإنسان أن بعث من في القبور إذا نفخ في الصور أمر هين يسير على من هو على كل شيء قدير ؛ سبحانه ! جل شأنه وعز سلطانه !

{ تنتشرون } تتصرفون فيما هو قوام معاشكم ، وتتقلبون في الأرض في أسفاركم ابتغاء رزقكم .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (46)

{ ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون }

{ ومن آياته } تعالى { أن يرسل الرياح مبشرات } بمعنى لتبشركم بالمطر { وليذيقكم } بها { من رحمته } المطر والخصب { ولتجري الفلك } السفن بها { بأمره } بإرادته { ولتبتغوا } تطلبوا { من فضله } الرزق بالتجارة في البحر { ولعلكم تشكرون } هذه النعم يا أهل مكة فتوحدوه .