لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمِنۡهُمۡ أُمِّيُّونَ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِيَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ} (78)

أخبر أنهم متفاوتون في نقائص كفرهم ، فقومٌ منهم أخَسُّ درجةً وأكثر جهلاً ركنوا إلى التقليد ، ولم يملكهم استيلاء شبهة بل اغتروا بظنِّ وتخمين ، فهم الذين لا نصيب لهم من كتبهم إلا قراءتها ، دون معرفة معانيها . ومنهم مَنْ أكثرُ شأنه ما يتمناه في نفسه ، ولا يساعده إمكان ، ولا لظنونه قط تحقيق .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمِنۡهُمۡ أُمِّيُّونَ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِيَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ} (78)

{ وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ } أي جهال بالتوراة . جمع أمي ، وهو الذي لا يقرا ولا يكتب ، نسبة إلى الأم ، لأن الكتاب كان في الرجال دون النساء ، فنسي من لا يكتب ولا يقرأ من الرجال إلى أمه في جهله بهما دون أبيه

{ أَمَانِيَّ } أي لكن يعتقدون أكاذيب وأباطيل افتعلها أحبارهم ، فأخذوها عنهم تقليدا لهم لفرط جهلهم . جمع أمنية ، وهي الصورة الحاصلة في النفس من تمني الشيء وتقديره . من منى الشيء ، قدره وأكثر ما يكون التمني في تصور الشيء عن ظن وتخمين ، فصار الكذب له املك ، و ساغ أن يعبر عن الكذب بالتمني ، وعن الأكاذيب بالأماني ، كما فسره مجاهد . والاستثناء منقطع .